الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد مواصلةً لمسيرة النقاشات العامة يسرنا طرح هذا النقاش الجديد لأعضائنا الكرام ,,,, مدخل النقاش أبا ذر، كن على عمرك أشحَّ منك على درهمك ودينارك. يا أبا ذر، هل ينتظر أحدٌ إلا غنىً مطغياً، أو فقراً منسياً ، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجّال ؛ فإنّه شرُّ غائب ينتظر، أو الساعة.. فالساعة أدهى وأمرُّ»؟! يتساءل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أبي ذر: ماذا ينتظر من لا يعرف قيمة عمره ويبادر إلى اصلاح أمر آخرته قبل فوات الأوان، ونراه يسوّف في ذلك؟ كنّى النبي صلى الله عليه وآله بما سبق للإشارة إلى بطلان التسويف وأنّ الإنسان لا ينبغي له أن ينتظر حتى حصول حوادث كهذه. بل عليه المبادرة إلى إصلاح أمر الآخرة، بما يتضمّن ذلك اقتناص فرصة العمر التي لا تقدّر بثمن، وأن لا يؤجّل عمل اليوم إلى غد .
وبكلمة أوضح: من أتيحت له الفرصة في إعمار آخرته، فليس له التأخّر والتكاسل عن ذلك، فقد لا تؤاتيه الفرصة مرّة أخرى . [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] الفقرة الثانية من العبارة توضيح وتفصيل للفقرة الأولى. ففي الأولى قال النبي صلى الله عليه وآله:
«يا أبا ذر، كن على عمرك أشحّ منك على درهمك ودينارك»
وفي الثانية تمّ التطرّق إلى أضرار عدم اغتنام فرصة العمر، إذ لا ضمانة في جبران خسائر الأمس. ويبدو أنّ هذا هو المورد الوحيد في الروايات الشريفة، تمّ فيه التوصية بالشحّ . وتعلمون حفظكم الله إنّ البخل بالمال صفة معيبة، ذمّتها النصوص الدينيّة وعدّتها سلوكاً قبيحاً، ولكن لا يخفى على كريم علمكم إن البخل بالعمر صفة ممدوحة، وقد أوصى بها النبي صلّى الله عليه وآله وسلم صاحبه أبا ذر الغفاري.
من الضروري أن يحرص المرء على عدم التفريط بعمره، لئلا يذهب به سدى ويضيّعه بالباطل. فالشحيح في العمر ـ عمره وعمر الآخرين ـ يستولي عليه الانزعاج إذا رأى غيره يفرّط بعمره. وطبعاً هذه حالة أرقى وأكثر تقدّماً من مجرد الشحّ بالعمر الشخصي ، فترى صاحبها لا يتخلف عن توجيه النصح للآخرين بالحرص على أعمارهم .
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] تبدو العبارة أعلاه غايةً في الصحّة والمصداقيّة، ذلك لأنّ تاريخ المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم مفعم بالرحمة والشفقة، ففي ذلك اليوم الذي تكالب فيه المشركون على شخص رسول الله صلى الله عليه وآله لإيذائه وثنيه عمّا أعلنه من أمر النبوّة والرسالة، وحيث عمد فيه أطفال المشركين ونساؤهم على رجم النبي المصطفى بالحجارة في أزقّة مكّة وشوارعها وإيذائه بشدّة حتى قال: «ما أوذي نبـيّ مثلما أوذيتُ».
وكان بدنه كلّه يتصبّب دماً وألماً... فأنزل الله عزّ اسمه ملائكة من السماء ليعرضوا عليه مساعدتهم ، وهو آنذاك بين الموت والحياة بعد شوط من الملاحقة والتنكيل و... ذرفت الدموع منه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له ملك من الملائكة :لو شئت لأطبقت عليهم الأخشبين ( أي الجبلين ) حتى ينفوا من الأرض , ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبشفقة متناهية رفض ذلك ، وتوجّه إلى ربّه الذي زرع فيه الرحمة وعلّمه الشفقه داعياً بالقول :
أسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله عز وجل . اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون . وهذا نموذج غاية في الوضوح من شحّه حيال أعمار أعدائه الألدّاء، وحرصه على هدايتهم وإرشادهم .
فرصة العمر
هو موضوع نقاشنا لهذه الفترة القادمة التي أيامها هي خير أيام العام .
نريد من الأعضاء الكرام
مناقشة إستمار العمر بالعمل الصالح لا سيما في هذه الأيام أيام العشر من ذي الحجة لتكون إنطلاقة للنفس لإغتنام فرصة العمر في قادم الأيام . نريد طرح مشاريع خيرية للإستثمار .
نريد إعطاء هذا النقاش أكبر إهتمام لأنه مصير إنسان ومشروعٍ لأفضل بنيان إلى طريق الجنان ..
المساحة للأعضاء الكرام للتعبير والتعقيب والإضافة وذكر أعمال خيرية تكون زاد للإنسان في الدنيا وبعد الممات يكلل هذا الإستثمار بالنجاح ..
بنتظاركم أعزائي ,,,,,